موهوب بن أحمد الجواليقي
312
شرح أدب الكاتب
هذا الاستفهام على سبيل الإنكار والمعنى ما قتلت به سادتنا بغير دم أراقوه إلا لتذلنا فنكون بمنزلة العظم الصحيح الآمن من الوهن حتى لحقه كسرٌ فأوهنه وأضعفه وإذا قتل سادة القوم فقد ذهب عزهم وذلوا . قال أبو محمد " خطئت وأخطأت قال الله تعالى " لا يأكله إلا الخاطئون " وأنشد بيتا لأمية بن أبي الصلت : عبادك يخطئون وأنت ربٌّ * بكفّيك المنايا لا تموت هكذا أنشده لا تموت والقصيدة ميمية وأولها : سلامك ربنا في كل فجر * بريئاً ما تغنثك الذموم عبادك يخطئون وأنت رب * بكفيك المنايا والحتوم من الآفات لست لها بأهل * ولكن المسئ هو الظلوم قوله سلامك ربّنا أي سلمنا يا رّبنا وقوله ما تغنثك أي ما تلزمك ويروى ما تليق بك الدموم وهي جمع ذم وبريئا نصب على الحال وهذه الحال مؤكدة ويروى بريءٌ بالرفع وهو خبر مبتدأ تقديره أنت بريء . يقال خطئت خطأ إذا أثمت قال الله تعالى " إنه كان خطئاً كبيرا " وأخطأت في غيره يقال لأن تخطئ في العلم خير من أن تخطأ في الدين وأبو عبيدة يقول هما لغتان والحتوم جمع حتم وهو القضاء وقوله من الآفات من تتعلق بقوله بريئاً من الآفات والمليم الذي يأتي بما يلام عليه . باب فعلت الشيء عرضته للفعل قال أبو محمد " أبعت الشيء عرضته للبيع " قال الأجدع بن مالك الهمداني :